أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

332

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إداوة مملوءة ماء ، وإذا رجل آخر مرمّل بالدماء يقول : أنا عبد الرحمان بن حنبل حليف بني جمح - وكان من أهل اليمن - اقرؤا على أمير المؤمنين السلام وقولوا له : الغلبة لمن جعل القتلى منه بظهر أي غيبهم [ 1 ] ( ثم قال : ) ما سعي ( أ ) با عياض . قال قلت : أبتغي أصحابي أخي وابن بديل قال : هيهات قتل أولئك أمس أول النهار . فعرضت عليه الماء الذي مع الرجل في الإداوة ، فقال : سلني عمّا شئت قبل أن تسقيني فإني إذا شربت مت . قال : فسألته عما بدا لي ثم سقيته فما عدا أن شرب حتى مات ، ( قال : ) وأتيت عليا فأخبرته بما قال فقال : صدق ، وأذن في الناس بالخروج وأمرهم أن يجعل القتل منهم بظهر وغيب قتلاه حتى لا يرى رجل منهم . ثم اقتتلوا قتالا شديدا حتى قيل : انكشف معاوية وأقبل ابن لهيّة معه مصحف بين أذني فرس ( كذا ) وأقبل ناس معهم المصاحف بين أيديهم على خيلهم في رماحهم قد نشروها يقولون : بيننا وبينكم ما فيها . فقام فقال [ 2 ] : قد قبلت ودعا بعضهم بعضا إلى أن يحكم بينهم حكمان . فزعموا أنهم دعوا إلى رجلين من الأنصار : عبادة بن الصامت ، وشداد ابن أوس بن ثابت ، فقيل لمعاوية : أجعلت أنصاريين ، واللّه ليحكمان عليك فقال معاوية عمرو . وقال علي أبو موسى الأشعري [ 3 ] وتراضيا بذلك ، وكتب كتابا وأشهد فيه ( كذا ) من كل جند عشرة ، وتمثل علي عليه السلام : [ وا عجبا من أي يوميّ أفرّ * أيوم لم يقدر أم يوم قدر ]

--> [ 1 ] كذا . [ 2 ] كذا في النسخة ، وفيه سقط ظاهر . [ 3 ] قد تقدم ويأتي أيضا تحت الرقم : ( 404 ) انه عليه السلام لم يرض بأبي موسى أولا بل قال : ابن عباس ، فأبى عليه الأشعث والقراء ، قال : فالأشتر . فأبوا عليه حتى تضارب بعضهم بالنعال والسياط وكاد ان تقع الحرب بينهم فاضطر عليه السلام إلى قبول قول الأشعث ومن يحذو حذوه من القراء دفعا للفساد النازل عليهم من اختلافهم ! ! ! فراجع الطبري أو كتاب صفين أو مروج الذهب أو تاريخ الكامل أو ما رواه الثقات مما ورد عنه عليه السلام في الموضوع ترى الأمر جليا . وانظر أيضا ما يأتي في ذيل الرقم : ( 405 ) وتواليه ، وكذا احتجاجاته عليه السلام مع الخوارج .